هل لا زالت الرياض تهيمن على أسواق النفط؟

ماذا يجمع بين الرئيسين "دونالد ترامب" و"جيمي كارتر"؟ حسنا، كلاهما اختار أن يلقي باللوم في سعر النفط على "أوبك"، منظمة الطاقة العالمية، بدلا من إلقاء اللوم على المملكة العربية السعودية، التي كانت تاريخيا أكبر مصدر للنفط في العالم، والعضو الأقوى في منظمة "أوبك"، والتي تقف عادة وراء أي قرارات إنتاج تتخذها المجموعة.

وفي أوائل الثمانينيات، أرسلت "ذي أتلانتيك" المراسل "إدوارد جاي أبشتاين" إلى مقر "أوبك" في فيينا. وقد عاد بقصة شيقة، حيث كانت ندوب حروب النفط في السبعينيات لا تزال حية. وفي عام 1973، كانت المملكة قد انضمت إلى دول عربية أخرى في وقف مبيعات النفط إلى الولايات المتحدة. وفي عام 1979، عطلت الثورة الإيرانية إنتاج النفط، مما أدى إلى طوابير البنزين التي ميزت رئاسة "كارتر". لكن "أبشتاين" خلص إلى أن "أوبك" لم تكن أبدا التهديد الحقيقي لأنها كانت تفتقر إلى القدرة على تقييد إمدادات النفط وكان الغرض الأساسي منها هو صرف الانتباه عن صانع القرار الحقيقي. وقد كتب "أبشتاين": "على الرغم من أن السعودية كانت المدير الحقيقي للإمدادات النفطية العالمية، فقد فضل رجال الدولة حول العالم إلقاء اللوم على منظمة شبه معدومة القوة، ألا وهي أوبك".

وفي الأعوام التي تلت ذلك، أصبحت الولايات المتحدة قوة كبيرة في الطاقة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، وللمرة الأولى منذ عقود، صدرت الولايات المتحدة لفترة وجيزة، كميات من النفط تفوق وارداتها. لكن أحد المؤرخين الذي قرأوا قصة "أبشتاين" في عام 2019 قال إنه يشعر كما لو أنها قد كُتبت بالأمس. وقد وجدت "إيلين والد"، مؤلفة وكاتبة في مجال الطاقة، تباينات مهمة عند مقارنة أجزاء في مقال "أبشتاين" لعام 1983، مع قصة الطاقة اليوم.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص