سر الرقم 7 بين سيدنا عيسى وآدم.. إعجاز علمي حير الملحدين

أوضح الباحث فى الإعجاز العلمى للقرآن الكريم، عبد الدائم كحيل، الإعجاز الرقمي الوارد في قول الله تعالى: «إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» (آل عمران: 59).
 
وقال «كحيل» في بحث علمي له، إن هذه آية عظيمة وردت فيها كلمة «مثل» مرتين، فسيدنا عيسى يشبه سيدنا آدم من عدة نواحي، فكلاهما خُلق من دون أب، وكلاهما نبي، وكلاهما كانا معجزة في الطريقة التي خلقا بها، بشكل يختلف عن جميع البشر، منوهًا بأن كلمة «عيسى» تكررت 25 مرة في القرآن الكريم، ولو بحثنا عن كلمة «آدم» في القرآن لوجدنا أنها تتكرر 25 مرة أيضًا، وأنه لا يمكن لمصادفة أن تصنع مثل هذا التطابق!.


 
معجزة مع الرقم سبعة
وأضاف أن اسم سيدنا «عيسى» واسم سيدنا «آدم»، لم يجتمعا في أي موضع آخر من القرآن إلا في هذه الآية في قوله تعالى «إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ» ولو قمنا بعد كلمات هذا المقطع نجدها سبع كلمات، لنتأكد من هذه الحقيقة:
إِنَّ    مَثَلَ   عِيسَى    عِنْدَ    اللَّهِ    كَمَثَلِ   آَدَمَ
1     2      3       4      5      6     7
 
ونوه بأن الله تعالى يتحدث في هذه الآية عن معجزة الخلق، ولذلك جعل كلمات هذا النص سبعة، ليدلنا على أن الذي خلق عيسى وآدم هو خالق السماوات السبع سبحانه وتعالى!، وهذه حقيقة يقينية بالنسبة لي، ولكن البعض ممن لم يقدروا هذا القرآن حق قدره، يقولون إنها مصادفة.
 
ووجه رسالة لمُنكري الإعجاز، قائلًا: «قبل أن تحكموا على أمر اطلعوا واقرأوا وتأملوا هذه الآيات، فالآية تتحدث عن تماثل بين عيسى وآدم، ويتكرر اسم عيسى وآدم بنفس العدد، أي 25 مرة لكل منهما، أنا شخصيًا كمتبحر في علوم الرياضيات منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، لا أصدق أن هذا التوافق قد جاء بالمصادفة، لأنني ببساطة أبحث باستمرار عن توافقات عددية في كتب بشرية من قصص وأبيات شعر وروايات أدبية ولا أحصل على أي شيء».
 
وأكد أن عدد كلمات النص هو 7 كلمات، ولا بد أن يكون في هذه الآية معجزة تقوم على هذا الرقم تنفي أي مصادفة، وهذا ما ثبت بالفعل، فلو قمنا بإحصاء الآيات التي ورد فيها اسم «آدم» سواء كان المقصود سيدنا آدم أو المقصود بنو آدم، المهم أننا نتعامل مع الكلمة ولا نحصي الكلمات حسب معناها، وهذه قاعدة ثابتة في جميع الأبحاث.
 
اسم آدم الرقم سبعة
وواصل: لنكتب الآيات حسب ترتيبها في المصحف ونتأمل الآية السابعة:
1- وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا
2- قَالَ يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ
3- وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ
4- وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
 
5- فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ
6- إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ
7- إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ
8- وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ
9- ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ
10- وَيَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
 
11- يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا
12- يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ
13- يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
14- يَا بَنِي آَدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ
15- وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ
 
16- وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ
17- وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ
18- وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ
19- مِنْ ذُرِّيَّةِ آَدَمَ
20- وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آَدَمَ
 
21- وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ
22- فَقُلْنَا يَا آَدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ
23- فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آَدَمُ
24- وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى
25- يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ
 
وعلق على الآيات قائلًا: لاحظوا معي أن الآية التي ندرسها جاء ترتيبها بين الآيات هو سبعة!.
 
اسم عيسى الرقم سبعة
واستطرد: الآن لنكتب الآيات التي ذكر فيها «عيسى» -عليه السلام- وعددها 25 آية وندقق النظر في الآية السابعة وهي ذاتها الآية السابعة في الترتيب السابق:
 
1- وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ
2- وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى
3- وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ
4- اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
5- فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ
 
6- يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ
7- إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ
8- وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى
9- وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ
 
10- وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ
11- إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ
12- وَقَفَّيْنَا عَلَى آَثَارِهِمْ بِعِيسَى
13- عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
 
14- إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى
15- إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى
16- قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
17- وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى
 
18- وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى
19- ذَلِكَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
20- وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
21- إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى
22- وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ
 
23- وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
24- وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
25- كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
 
وأكمل: تأملوا معي هذا النظام العددي المحكم، أليس عجيبًا أن الآية التي اجتمع فيها الاسمان هي الآية السابعة في ترتيب الآيات التي ذكر فيها «آدم» وكذلك هي الآية السابعة في الآيات التي ذكر فيها «عيسى»، تأمل هذا التناسق المحكم، هل هو من ترتيب بشر؟!.
 
معجزة الحروف
 
ونوه بأنه لا يقتصر التناسق السباعي على الكلمات بل الحروف رتبها الله بشكل يحير العقول، فقد لفت انتباهي عبارتين وردت فيهما كلمة «مَثَل»، وهما عبارة «مَثَلَ عِيسَى» وعبارة «كَمَثَلِ آَدَمَ»، مضيفًا: والعجيب أنني عندما عددت حروف هذه العبارة «مَثَلَ عِيسَى» وجدتها سبعة أحرف، لنتأكد من هذه الحقيقة:
م   ث   ل      ع   ي   س   ى
1  2   3        4   5   6     7
 
وأردف: والعجيب أيضًا أنني عندما عددت حروف العبارة المماثلة «كَمَثَلِ آَدَمَ» كان عدد الحروف سبعة أحرف أيضًا! هل هذه صدفة؟ لنتأكد:
ك  م  ث  ل       ا   د   م
1 2  3  4      5  6  7
 
ومضى قائلًا: ولكن العجائب لا تنقضي، فعبارة «مَثَلَ عِيسَى» هي سبعة أحرف، والعبارة التي تشبهها «كَمَثَلِ آَدَمَ» هي سبعة أحرف، والعبارة التي جاءت بينهما وهي عبارة «عِنْدَ اللَّهِ» أيضًا هي سبعة أحرف!، متسائلًا: «بالله عليكم هل هذه مصادفة!»
 
ونبه على أن هذه التناسقات هي بتقدير القادر على كل شيء، لا يعجز عن خلق السماوات السبع، ولا يعجزه أن يخلق بشرًا من العدم، ولا يعجزه أن يخلق إنسانًا من دون أب، بكلمة واحدة «كُنْ فَيَكُونُ» يفعل الله ما يريد، ولذلك خُتمت الآية بقوله تعالى: «كُنْ فَيَكُونُ» هذه العبارة أيضًا جاءت سبعة أحرف لتشهد على عظمة خالق السماوات السبع الذي إذا قضى أمرًا فإنما يقول له كن فيكون!، كذلك فإن العبارة التي تعبر عن قول الله وهي «ثُمَّ قَالَ لَهُ» أيضًا تتألف من سبعة أحرف!.. والعجيب أن عدد حروف اسم «عيسى» 4 حروف، وعدد حروف اسم «آدم» هو 3 أحرف، والمجموع 3+4 هو سبعة! ونقول من جديد هل هذه مصادفات؟.
 
 
تلخيص هذه العجائب الرقمية:
- لو تأملنا الآيات التي وردت فيها كلمة «عيسى» نجد أن الآية «إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ» يأتي ترتيبها 7 بين الآيات الخمسة والعشرين.
 
- ولو تأملنا الآيات التي وردت فيها كلمة (آدم) نجد أن الآية (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ) يأتي ترتيبها 7 بين الآيات الخمسة والعشرين.
- عدد كلمات النص القرآني (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ) هو 7 كلمات.
- عدد حروف عبارة (مَثَلَ عِيسَى) 7 أحرف.
- عدد حروف عبارة (عِنْدَ اللَّهِ) 7 أحرف.
- عدد حروف عبارة (كَمَثَلِ آَدَمَ) 7 أحرف.
- عدد حروف عبارة (ثُمَّ قَالَ لَهُ) 7 أحرف.
- عدد حروف عبارة (كُنْ فَيَكُونُ) 7 أحرف.
- عدد حروف (عيسى) و(آدم) هو 4 + 3 يساوي 7 أحرف.
 
- عدد حروف (مَثَلَ) و(كَمَثَلِ) هو 3 + 4 يساوي 7 أحرف.
- عدد حروف اسم السورة التي وردت فيها هذه الآية وهي سورة (آل عمران) عدد حروفها (2+5) يساوي 7 أحرف.
- عدد حروف أول كلمة في الآية وهي (إِنَّ) هو 2 وعدد حروف آخر كلمة في الآية وهي (فَيَكُونُ) هو 5 حروف، والمجموع 2+5 يساوي 7 أحرف.
- بما أن الله خلق آدم من تراب فإن عدد حروف (آدم) هو 3 وعدد حروف (تراب) هو 4 والمجموع 7 أحرف.
- كذلك عدد حروف (آدم) هو 3 وعدد حروف (خَلَقَهُ) هو 4 والمجموع 7 أحرف.
-  الله هو الذي قال لآدم كن فيكون، وعدد حروف اسم (الله) هو 4 وعدد حروف كلمة (قال) هو 3 والمجموع 7 أحرف.
 
واختتم بحثه بتوجيه رسالة للملحدين، قائلًا: «تأملوا معي روعة أسلوب القرآن، هذه كلمات بليغة ورائعة ويقشعر البدن لدى سماعها، وأقول لأولئك الذين يدَّعون أنهم استطاعوا تأليف سورة تشبه سور القرآن: والله إنكم لو حاولتم تقليد هذا النظام الرقمي في جملة تؤلفونها بحيث تحقق حروفها هذا النظام الرقمي، فإنكم لن تحصلوا إلا على ما يشبه الكلمات المتقاطعة لا معنى لها، فهل تقتنعون معي أنه لا يمكن لأحد أن يأتي بمثل القرآن؟».
 
وتابع حديثه للملحدين: «تأملوا معي بلاغة هذه الآية وتأثيرها النفسي، محمد صلى الله عليه وسلم لا يمكنه أن يأتي بهذه الآية من تلقاء نفسه، بل لا يمكن لأحد من البشر أن يقلِّد أسلوب هذه الآية لأنه أسلوب إلهي، ونوجه سؤالًا لكل من يدعي أن القرآن من تأليف محمد: لماذا تناول محمد صلى الله عليه وسلم هذا الموضوع؟ وماذا سيحقق له من مكاسب؟ ولماذا يقول (عند الله)؟ لماذا لا يقول (عندي أنا)؟ وهل يمكن لأحد أن يقول إن هذه المعاني والبلاغة جاءت بالمصادفة؟ إذا كان العقل السليم لا يقبل ذلك، فكيف تريدوننا أن نقبل أن كل هذه الحقائق الرقمية جاءت بالمصادفة؟».

 


جديد الحدث أونلاين:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص