إسرائيل تعلنها صراحة : هذا الحاكم العربي أهم من محمد بن زايد والإمارات ولا نقبل التفريط فيه (الاسم)

دعا مؤرخ إسرائيلي، السلطات في تل أبيب إلى التعامل الحذر مع التوتر القائم بين الإمارات العربية المتحدة ومصر، في ظل الأهمية الكبيرة والفوائد الهائلة للعلاقات التي طورتها إسرائيل مؤخرا مع العالم العربي.

وقال رئيس برنامج الأمن الدولي بجامعة حيفا، دان شيفتان، في مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" وترجمته "عربي21"، إن "إسرائيل تطرح سؤالا مهما في ظل هذا التوتر، حول الموقف الذي يجب أن تتخذه والجهة التي تدعمها أو تفضلها عن الأخرى".

آآ 


جديد الحدث أونلاين :

آآ 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

وأشار شيفتان إلى أن "العلاقات الإسرائيلية العربية اتسمت في الحقبة السابقة بالسرية والعداء الشعبي العميق، وظهرت حاجتها لإجراء مناورة دقيقة، ولكن في ظل المعطيات الجديدة، برزت خيارات عديدة أمام إسرائيل لاستثمار رأسمالها الاستراتيجي، ومحاولة مستمرة لضمان عائد مرتفع".

ولفت إلى أن "العلاقات الإقليمية لإسرائيل في العصر الجديد باتت أكثر تعقيدًا، فاللاعبون متنوعون، والساحات منتشرة خارج حدود المنطقة، رغم أن أهم حليف إقليمي لإسرائيل هي مصر السيسي، لأن معاهدة السلام التي وقعت في أيام السادات غيرا بشكل جذري ميزان القوى الإقليمي لصالح إسرائيل، وجاء السيسي ليقود مصر والشرق الأوسط وإسرائيل نحو مواجهة مع الإخوان المسلمين".

واستدرك بالقول إن "أهم تحالف إسرائيلي أنشأته في العام الماضي كان مع دولة الإمارات، على أمل أن يسهم ذلك بالتقارب مع السعودية، وتعد بالكثير في مجال التعاون الاقتصادي والأمني، وتشارك في صراع كبير مع مجموعة متنوعة من الراديكاليين في المنطقة، وتقدم لأول مرة شرعية واسعة وكاملة للدولة اليهودية، صحيح أن مصر قد تكون أكثر أهمية لإسرائيل، لكن الإمارات تقدم قيمة مضافة مهمة للمنطقة وواشنطن".

 

 

 

 


وأكد أن "مصر والإمارات وإسرائيل تنتمي جميعاً إلى ذات المعسكر الإقليمي، وهي تخشى معاً من تطلعات إيران للهيمنة الإقليمية، وتكافح الإخوان المسلمين أينما كانوا، وتخشى محاولة تركيا فرض حكمها في شرق البحر المتوسط، وتعارض الحكومة الليبية المعترف بها، وتدعم الجنرال الليبي حفتر، وفي الساحة الدولية يعتمد هذا الحلف على الولايات المتحدة، ومع ذلك فإن هذا المعسكر يشهد اختلافات مهمة، واجبة التركيز".


وشرح قائلا: "في حين أن مصر قلقة بشكل أساسي من الإخوان المسلمين والتهديد الفوري من الحدود الليبية والتركية، فإن الإمارات والسعوديين يخافون بشكل أساسي من إيران ومبعوثيها، وبينما ترى مصر أن المغامرات الإثيوبية في نهر النيل تشكل تهديدا وجوديا، تتطلع الإمارات نحو الساحة الجنوبية في البحر الأحمر للتعامل مع الحوثيين في اليمن".


وزاد موضحا أن "هناك توترا وتنافسا في كل هذه المجالات: فالإمارات المصحوبة غالباً بدعم سعودي، أقل تشددًا في مواجهة القطريين الداعمين للإخوان المسلمين، وأمام حكومة السراج في ليبيا، ودعم إثيوبيا دون اشتراط المساعدة بتأمين احتياجات المياه المصرية، وإثبات مكانتها في جنوب السودان، كما أن عمق العلاقات بين الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة مدعاة لقلق القاهرة".


وأكد أن "مصر رحبت بالسلام الإماراتي مع إسرائيل، لكن ابن زايد والولايات المتحدة لم يحتاجا للسيسي للانطلاق في هذا السلام، فالعلاقات الثنائية بين أبوظبي وتل أبيب تتجاوز القاهرة، وقد تأتي على حسابها، ومن المتوقع أن تمارس إدارة بايدن ضغوطًا على السيسي في قضايا حقوق الإنسان، دون أن تحميها مكانة مصر بصفتها توقع اتفاق سلام مع إسرائيل".


وختم بالقول إنه "ليس من المتوقع أن تفقد مصر مكانتها كأكبر دولة عربية وأكثرها تماسكا، لكنها تعتمد بشكل مميت على المساعدات الاقتصادية، بعكس منافسيها الخليجيين، ويُسمع هذا الاعتماد دائمًا من خلال الاعتراف بأهميته الإقليمية، ويتآكل أمام أعينها، ولذلك يجب على إسرائيل أن تدرك هذه الحساسيات، وتكون حذرة للغاية في المناورة بينها، ولا تميل إلى التخلي عن الشركاء الذين أثبتوا جدارتهم معها".

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص